فصل: قال الغزنوي:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



54- {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ} أي أصابك بخبل يقال: عراني كذا وكذا واعتراني: إذا ألم بي. ومنه قيل لمن أتاك يطلب نائلك: عار. ومنه قول النباغة:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ** على خوف تظنّ بي الظنون

59- {عنيد} العنيد والعنود والعاند: المعارض لك بالخلاف عليك.
60- {وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً} أي ألحقوا.
63- {فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} أي غير نقصان.
69- {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} أي مشويّ. يقال: حنذت الجمل: إذا شويته في خدّ من الأرض بالرّضف، وهي الحجارة المحماة. وفي الحديث: أن خالد بن الوليد أكل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأتي بضب محنوذ.
70- {فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ} أي إلى العجل، يريد رآهم لا يأكلون.
نَكِرَهُمْ أنكرهم. يقال: نكرتك، وأنكرتك، واستنكرتك.
{وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} أي أضمر في نفسه خوفا.
71- {فَضَحِكَتْ} قال عكرمة: حاضت، من قولهم: ضحكت الأرنب: إذا حاضت.
وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه. وكذلك هو في التوراة، وقرأت فيها: «أنها حين بشّرت بالغلام ضحكت في نفسها وقالت: من بعد ما بليت أعود شابة، وسيدي إبراهيم قد شاخ؟ فقال اللّه لإبراهيم عليه السلام: لم ضحكت سرا- وسرا اسمها في التوراة. يعني سارة- وقالت أحقّ أن ألد وقد كبرت؟ فجحدت سرّا وقالت: لم أضحك. من أجل أنها خشيت. فقال: بلى لقد ضحكت».
{وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ} أي بعد إسحاق. قال أبو عبيدة: الوراء: ولد الولد.
{سِيءَ بِهِمْ} فعل، من السوء.
77- {وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ} أي شديد. يقال: يوم عصيب وعصبصب.
78- {وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ} إِلَيْهِ أي يسرعون إليه. يقال: أهرع الرجل: إذا أسرع على لفظ ما لم يسيّم فاعله، كما يقال: أرعد. ويقال: جاء القوم: يهرعون، وهي رعدة تحلّ بهم حتى تذهب عندها عقولهم من الفزع والخوف إذا أسرعوا.
{هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أي تزوجوهن فهنّ أطهر لكم.
فِي ضَيْفِي أي في أضيافي. والواحد يدل على الجمع. كما يقال: هؤلاء رسولي ووكيلي قبل، فنستحقّهن.
{قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق} أي: لم تتزوجهن قبل فنستحقّهن.
80- {أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} أي عشيرة.
81- {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} أي سر بهم ليلا.
{بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} أي ببقية تبقى من آخره. والقطع والقطعة: شيء واحد.
82- {حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} يذهب بعض المفسرين إلى أنها «سنك وكل» بالفارسية ويعتيره بقوله عز وجل: {حِجارَةً مِنْ طِينٍ} [سورة الذاريات آية: 33] يعني الآجرّ. كذلك قال ابن عباس.
وقال أبو عبيدة: السجيل: الشديد. وأنشد لابن مقبل.
ضربا تواصى به الأبطال سجّينا

وقال: يريد ضربا شديدا.
ولست أدري ما سجيل من سجين. وذاك باللام وهذا بالنون. وإنما سجين في بيت ابن مقبل «فعّيل» من سجنت. أي حبست. كأنه قال: ضرب يثبت صاحبه بمكانه. أي يحبسه مقتولا أو مقاربا للقتل. و«فغّيل» لما دام منه العمل. كقولك: رجل فسّيق وسكّير وسكّيت: إذا أدام منه الفسق والسكر والسكوت. وكذلك «سجّين». هو ضرب يدوم منه الإثبات والحبس.
وبعض الرواة يرويه «سخّين»- من السّخونة- أي ضربا سخنا.
مَنْضُودٍ بعضه على بعض كما تنضد الثياب، وكما نضد اللبن.
83- {مُسَوَّمَةً} معلمة بمثل الخواتيم. والسّومة: العلامة.
86- {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ} أي ما أبقى اللّه لكم من حلال الرزق خير من التّطفيف.
87- {أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ} أي دينك. ويقال: قراءتك.
89- {لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي} أي لا يكسبّنكم ويجرّ عليكم شقاقي أي عداوتي، أن تهلكوا.
91- {وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ} أي قتلناك. وكانوا يقتلون رجما.
فسمّي القتل رجما. ومثله قوله: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ} [سورة يس آية: 13].
92- {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا} أي لم تلتفتوا إلى ما جئتكم به، تقول العرب: جعلتني ضهريّا وجعلت حاجتي منك بظهر، إذا أعرضت عنه وعن حاجته.
93- {وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} أي انتظروا إني معكم منتظر.
95- {أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ} يقال: بعد يبعد، إذا كان بعد هلكة. وبعد يبعد: إذا نأى.
99- الرِّفْدُ: العطية. يقال: رفدته أرفده، إذا أعطيته وأعنته.
والْمَرْفُودُ المعطي. كما تقول: بئس العطاء والمعطي.
100- {ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى} أي من أخبار الأمم.
{مِنْها قائِمٌ} أي ظاهر للعين.
{وَحَصِيدٌ} قد أبيد وحصد.
101- {وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} أي غير تخسير. ومنه قوله عز وجل: {تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ} [سورة المسد آية: 1] أي خسرت.
107- {خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ} مبين في كتاب «المشكل».
108- {غَيْرَ مَجْذُوذٍ} أي غير مقطوع. يقال: جذذت وجددت وجذفت وجدفت، إذا قطعت.
110- {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} أي نظرة لهم إلى يوم الدين.
{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا.
112- {فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ} أي أمض على ما أمرت به.
114- {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} أي ساعة بعد ساعة. واحدتها زلفة. ومنه يقال: أزلفني كذا عندك، أي أدناني. والمزدلف: المنازل والدّرج.
وكذلك الزّلف. قال العجّاج:
طيّ الليالي زلفا فزلفا ** سماوة الهلال حتّى احقوقفا

116- {فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ} أي فهلا.
{أُولُوا بَقِيَّةٍ} أي أولوا بقيّة من دين. يقال: [قوم] لهم بقية وفيهم بقيّة. إذا كانت بهم مسكة وفيهم خير.
{وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ} ما أعطوا من الأموال، أي آثروه واتبعوه ففتنوا به.
118- {وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ} في دينهم.
119- {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} فإن دينهم واحد لا يختلفون.
{وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ} يعني لرحمته خلق الذين لا يختلفون في دينهم.
وقد ذهب قوم إلى أنه للاختلاف خلقهم اللّه. واللّه أعلم بما أراد.
120- {وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ} أي في هذه السورة.
121- {اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ} أي على مواضعكم واثبتوا {إِنَّا عامِلُونَ}.
122- {وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} تهديد ووعيد. اهـ.

.قال الغزنوي:

ومن سورة هود:
1- {أُحْكِمَتْ}: بالأمر والنهي، {ثُمَّ فُصِّلَتْ}: بالوعد والوعيد، أو أحكمت آياته من الباطل ثم فصلت بالأحكام.
2- {أَلَّا تَعْبُدُوا}: فصلت لئلا تعبدوا.
3- {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ}: من الذنوب السالفة ثم توبوا من الآنفة، أو اطلبوا المغفرة ثم توصّلوا إليها بالتوبة، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب.
5- {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ}: الثني: الإخفاء، ثناه يثنيه، أي: يكتمون ما في صدورهم.
وروى هشيم عن عبد اللّه بن شدّاد قال: كان أحدهم إذا مرّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثنى صدره وتغشّى بثوبه حتى لا يراه النبي عليه السلام.
6- {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها}: حياتها وموتها.
7- {وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ}: بنية ما بناه، وذلك أعجب.
وأصل العرش خشبات توضع عليها ثمام يستظل بها الساقي والضال.
{لِيَبْلُوَكُمْ}: أنه خلق الخلق ليظهر إحسان المحسن فهو الغرض من الخلق.
8- {إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ}: أجل محدود، وبلغة أزد شنوءة: سنين معلومة.
12- {فَلَعَلَّكَ تارِكٌ}: أي: لعظم ما يرد عليك من تخليطهم يتوهّم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربك.
{وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ}: أحسن من «ضيّق» لأنه عارض، ولأنه أشكل ب «تارك».
14- {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}: الخطاب للمؤمنين، أي: لم يجبكم الكافرون إلى ما تحدثوهم.
ويجوز الخطاب للمشركين، أي: لم يستجب لكم من دعوتموه ليعينكم.
{فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ}: أنه حق من عنده.
وقيل: {بِعِلْمِ اللَّهِ}: بمواقع تأليفه في علوّ طبقته.
15- {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ}: أي: من أراد الدنيا وفّاه اللّه ثواب حسناته في الدنيا، وهو أن يصل الكافر رحما، أو يعطي سائلا فيجازى بسعة في الرزق.
16- {وَحَبِطَ ما صَنَعُوا}: فسد، حبط بطنه: فسد بالمطعم الوبيء.
17- {أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ}: أي: القرآن، أو ما ركز في العقل من دلائل التّوحيد.
{وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ}: ما تضمنه القرآن فهو شاهد العقل، وعلى [القول] الأول ما تضمنه العقل فهو شاهد القرآن.
19- {وَيَبْغُونَها عِوَجًا}: يريدون غير الإسلام دينا، أو يؤولون القرآن تأويلا باطلا.
20- {ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ}: استماع الحق، بغضا له.
22- {لا جَرَمَ}: لابد، والجرم: القطع، أي: لا قاطع عنه ولا مانع {أنهم في الآخرة هم الأخسرون}.
23- {وَأَخْبَتُوا}: اطمأنوا عن خشوع.
26- {إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ}: وإن كان عذاب الكافر يقينا لأنه لا يدرى إلى أي شيء يؤول حالهم من إيمان أو كفر، وهذا الوجه ألطف وأقرب في الدعوة.
27- بادِيَ الرَّأْيِ: أول الرأي، وبغير الهمز ظاهر الرأي، ونصبه على الظرف، أي: في بادئ الرأي، ويجوز ظرفا للرؤية وللأتباع وللأرذال.
29- {وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا}: أي الذين قيل لهم «الأرذال»، لأنهم ملاقو ربهم.
34- {إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ}: مجازاة على كفركم، أو يحرمكم من رحمته.
36- {فَلا تَبْتَئِسْ}: لا تحزن ولا تأسف، من «البأساء».
37- {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا}: بحفظنا، حفظ من يعاين، {وَوَحْيِنا}: تعليمنا وأمرنا.
40- {وَفارَ التَّنُّورُ}: فار الماء من مكان النار آية للعذاب.
وقيل: التنور وجه الأرض من «تنوير الصبح»، فكما أن الصبح إذا نور طبق الآفاق، فكذلك ذلك الماء.
وقيل: إنه مثل شدة غضب اللّه عليهم، كقوله عليه السلام: «الآن حمي الوطيس».
{مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ}: أي: ذكر وأنثى في حال ازدواجهما، والزوج واحد له شكل، والاثنان زوجان، تقول: عندي زوجان من الخفّ.
41- {مَجْراها وَمُرْساها}: إجراؤها وإرساؤها، بمعنى المصدر، أو بمعنى الوقت كالممسي والمصبح، ولم يجز مرسيها بالفتح وإن قرئ {مجريها} لأن السفينة تجري ولا ترسو إلا إذا أرساها الملّاح.
42- {وَكانَ فِي مَعْزِلٍ}: أي من السفينة، وهو الموضع المنقطع عن غيره.
{ارْكَبْ مَعَنا}: دعاه إلى الركوب لأنه كان ينافق بإظهار الإيمان، أو دعاه على شريطة الإيمان.
44- {يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ}: تشرّبي في سرعة بخلاف العادة فهو أدلّ على القدرة وأشد في العبرة.
{وَيا سَماءُ أَقْلِعِي}: لا تمطري، {وَغِيضَ الْماءُ}: نقص، غاض الماء وغضته.
46- {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ}: ذو عمل، أو عمله عمل غير صالح، أو سؤالك هذا غير صالح.
50- {ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ}: أبو عمرو يختار حمل الصّفة على الموضع لأن فيها معنى الاستثناء، كأنه: مالكم إلا هو، أي: لكم هو.
56- {إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}: على الحق والعدل، أو فيه حذف أي: يدل على صراط مستقيم.
59- {وَعَصَوْا رُسُلَهُ}: لأن الرسل قد قامت عليهم حجة دعوتهم، وأنهم عصوا هودا.
61- {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها}: جعلكم عمّارها، فيدل على أن اللّه يريد عمارة الأرض لا التبتل.
وقيل: جعلها لكم مدة أعماركم، بمعنى: أعمره داره عمرى.
وقيل: أطال أعماركم فيها بمنزلة عمّركم، وكانت ثمود طويلة الأعمار، فاتخذوا البيوت من الجبال.
63- {إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي}: جواب إِنْ فاء {فَمَنْ يَنْصُرُنِي}، وجواب إِنْ الثانية مستغنى عنه بالأول بتقدير: إن عصيته فمن ينصرني؟! ومعنى الكلام: أعلمتم من ينصرني من اللّه إن عصيته بعد بينة من ربي ونعمة.
{فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ}: أي: غير تخسيري لو اتّبعت دين آبائكم، أو غير تخسيركم حيث أنكرتم تركي دينكم.
67- {جاثِمِينَ}: هلكى ساقطين على الوجوه والركب.
69- {قالُوا سَلامًا}: سلمت سلاما، {قالَ سَلامٌ}: أي: وعليكم سلام.
و«الحنيذ» المشوي بالرّضاف حتى يقطر عرقا، من حناذ الخيل، وهو أن يظاهر عليها جلّ فوق جلّ لتعرق.
70- {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}: أحسّ وأضمر لأنه رآهم شبّانا أقوياء ولم يتحرمون بطعامه؟ وكان ينزل طرفا بمنزلة الأشراف بالأطراف.
71- {فَضَحِكَتْ}: تعجّبا من غرّة قوم لوط، أو من إحياء العجل الحنيذ، أو سرورا بالولد- على التقديم والتأخير- أي: فبشرناها فضحكت أو ضحكت لسرورها بأمن زوجها فأتبعوها بسرور آخر وهو البشارة بالولد.
ومن قال إن «ضحكت»: حاضت، فلعله من ضحاك الطّلعة انشقاقها.
فإنما حاضت لروعة ما سمعت من العذاب، أو حاضت مع الكبر لتوقن بالولد.
72- {قالَتْ يا وَيْلَتى}: على عادة النساء إذا عجبن، وألف وَيْلَتى ألف ندبة، أو منقلبة من ياء الإضافة.
73- {أَتَعْجَبِينَ}: ألف تنبيه في صيغة الاستفهام، ولم يجز التعجب من أمر اللّه إذا عرف سببه وهو قدرته على كل شيء.
{رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ}: دعاء لهم، أو تذكير بذلك عليهم.
74- {يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ}: يراجع القول فيهم مع رسلنا {إنّ فيها لوطا}.